السيد أمير محمد القزويني

384

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

البلاغة ) ص 97 من جزئه الثالث عن أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن أبي طيغوز وكان في العقد الثاني من الهجرة النبوية وهو صاحب ( تاريخ بغداد ) ، وهو من أئمة أهل السنّة على ما قاله الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) ص 211 من جزئه الرابع عن ابن عباس أنّه قال في حديث طويل جرى بينه وبين الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) : « قال عمر ( رض ) في بعض ما أجاب به ابن عباس ما ملخّصه : ( إنّي لما علمت أنّ النبي ( ص ) أراد في مرضه أن يكتب لعلي ( ع ) بالخلافة ، ويعهد بها إليه ، فمنعته من ذلك ، لعلمي بأنّ العرب تنتقض عليه لبغضها له ) » . وهو يرشدكم إلى أنّهم كانوا يعلمون مسبقا بالنصّ عليه ( ع ) ولكنهم يرون أنّ مصلحة الأمّة ، وانتقاض العرب ، وعدم رغبتهم في اجتماع النبوّة والإمامة في أهل بيت النبي ( ص ) ، كل ذلك يقتضي منع النبي ( ص ) ، والحيلولة بينه ( ص ) وبين ما أوحى اللّه تعالى به إليه ، من وجوب طاعتهم المطلقة لعلي ( ع ) من بعده ، وتنصيصه ( ص ) بالخلافة عليه ( ع ) . وهذا واضح لا سبيل إلى إنكاره .